تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
48
كتاب الصلاة
انّ السند باعتبار سعد بن مسلم قابل للنقاش ، لأنّه مجهول . وأمّا المتن : فالكلام فيه هو ما مرّ ، فيستفاد منه أن جواز إبداء بعض الأعضاء كان مفروضا في محلّه ، وحيث إنه أجيز إبداء زينة ذاك العضو التي تكون ظاهرة بظهوره ، ولم يعلم أن تلك الزينة ما هي ؟ وكم هي ؟ فسئل عنها ، فأجيب بأنها الخاتم والمسكة ( بفتحتين ) ولما كان المسك شاملا للسوار والخلخال فسّر بخصوص القلب الذي بمعنى السوار وإن كان نوعا خاصا منه مصنوعا من العاج ، فيدلّ على جواز إبداء موضوعه أيضا ، بل يدلّ على الكف نفسه ، إذ لا يساعد العرف تقطيعه بجواز إبداء الإصبع والزند مثلا دون ما عداهما من اجزائه ، ونظير ذلك في الكحل ، لبعد جواز إبداء خصوص الجفنتين دون نفس العين مثلا . ومنه : ما رواه في المستدرك « 1 » عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاثة : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناها ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه . تقريب الاستدلال بها لجواز الإبداء هو ما مرّ ، وفيها إضافة الخضاب المستوعب للكف مع الإشعار إلى جواز النظر ، لأن جواز الإبداء وإن لم يستلزم بنفسه جواز النظر ، إلّا أن التعبير بقوله « للناس » في قبال قوله « للمحرم » و « للزوج » ، غير خال عن الاشعار به لو لم يكن ظاهرا . نعم يشكل الاعتماد عليها لضعف أبي الجارود . وأمّا التحديد بما ذكر بالنسبة إلى المحرم مع جواز إبداء جميع الجسد عدا العورتين ، فلعلّه لاستحباب الترك أو كراهة الفعل بالنسبة إلى ما زاد عنه ، كما أفتى به عدة من الأصحاب ( ره ) .
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 555 .